الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
319
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
أبلغ في حفظ الشيء من الإحصاء . ويجوز أن يكون كِتاباً حالا مؤكدة أي أحصيناه في حال كونه مكتوبا عليهم ، والكتاب بمعنى المكتوب . فَذُوقُوا أي فقيل لهؤلاء الكفار ذوقوا ما أنتم فيه من العذاب . فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذاباً لأن كل عذاب يأتي بعد الوقت الأول ، فهو زائد عليه « 1 » . * س 8 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة النبأ ( 78 ) : الآيات 31 إلى 34 ] إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازاً ( 31 ) حَدائِقَ وَأَعْناباً ( 32 ) وَكَواعِبَ أَتْراباً ( 33 ) وَكَأْساً دِهاقاً ( 34 ) [ سورة النّبأ : 31 - 34 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم القمّي : وقوله تعالى : إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازاً : يفوزون ، وقوله تعالى : وَكَواعِبَ أَتْراباً قال : جوار أتراب لأهل الجنّة « 2 » . وقال أبو جعفر عليه السّلام : « أمّا قوله تعالى : إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازاً فهي الكرامات ، وقوله تعالى : وَكَواعِبَ الفتيات النواهد » « 3 » . أقول : ومن مفردات الفوز والسعادة : حَدائِقَ وَأَعْناباً . « الحدائق » : جمع حديقة ، وهي قطعة أرض مزروعة بالورود والأشجار ومحاطة بسور لحفظها ، ويقول الراغب في مفرداته ، الحديقة قطعة من الأرض ذات ماء ، سميت تشبيها بحدقة العين في الهيئة وحصول الماء فيها . أمّا ذكر العنب دون بقية الفواكه فلما له من مزايا تفضله على بقية الفواكه ، وقد روي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في خصوص العنب أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « خير فواكهكم العنب » . وقال علي بن إبراهيم القمي . قوله : وَكَأْساً دِهاقاً أي : ممتلئة .
--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 10 ، ص 244 - 245 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 402 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 402 .